Final Fantasy VII Revelation يختتم الملحمة: هل تنجح Square Enix في إنهاء رحلة كلاود بالشكل الذي يستحقه؟


 
كشفت Square Enix خلال عرض State of Play في سبتمبر 2026 عن موعد إصدار Final Fantasy VII Revelation، الفصل الختامي في ثلاثية إعادة تخيل الجزء السابع الأسطوري، والمقرر صدوره يوم 8 أبريل 2027 على PlayStation 5 وXbox Series X|S وNintendo Switch 2 وأجهزة الكمبيوتر الشخصي في آنٍ واحد. يمثّل هذا أول إصدار متزامن على منصات متعددة للعبة رئيسية من سلسلة Final Fantasy، كما يمثّل عودة السلسلة إلى أجهزة نينتندو لأول مرة منذ Final Fantasy VI عام 1994. واللافت أن هذا الجزء يحمل أقصر دورة تطوير في الثلاثية بأكملها، إذ استغرق ثلاث سنوات فقط، وهو ما يعزوه الاستوديو إلى الحفاظ على فريق التطوير الأساسي نفسه بدلًا من تفكيكه بين كل إصدار وآخر.


تتابع اللعبة الأحداث مباشرة من نهاية Rebirth، حيث تستكمل مجموعة AVALANCHE بقيادة كلاود ستريف رحلتها نحو الحفرة الشمالية في مواجهة أخيرة مع سيفيروث وتهديد الميتيور المدمّر للكوكب، لتغطي بذلك الجزء المتبقي من القصة الأصلية بدءًا من زيارة الفريق للجليد العظيم. ومن أبرز مفاجآت هذا الإصدار انضمام سيد هايويند، طيار السفينة الجوية ذي السلاح الرمح، وفينسنت فالنتاين، الضحية السابقة لتجارب شينرا القادر على القتال بالأسلحة النارية والتحول إلى شكل وحشي، كشخصيتين قابلتين للعب رسميًا لأول مرة، إلى جانب تأكيد أن الممثل ترافيس ويلينغهام سيتولى أداء صوت سيفيروث.


على صعيد الاستكشاف، تتخذ اللعبة من السفينة الجوية "هايويند" قاعدة أساسية يقودها اللاعب بنفسه في الزمن الحقيقي للوصول إلى الوجهات المختلفة، ثم القفز منها والهبوط بالمظلة نحو الكوكب بأسلوب يشبه ما هو معتاد في ألعاب مثل Fortnite. وبعد الهبوط، يمكن للاعب التنقل على ظهر طائر الشوكوبو بقدرات جديدة تشمل الركض السريع والانزلاق الجوي والطيران، إضافة إلى الترجل منه للدخول في القتال مباشرة، ناهيك عن إمكانية استخدام الغواصات للتنقل تحت الماء. وتحظى منطقة ووتاي، التي تُوصف بأنها "تصوّر خيالي لليابان الإقطاعية"، باهتمام خاص هذه المرة، حيث يتيح مسدس التسلق الخاص ببطلتها يوفي تسلّق هياكل شاهقة، إلى جانب عودة مواقع مألوفة مثل روكيت تاون وغونغاغا وجونون.



أما نظام القتال فيعتمد على آلية جديدة تحمل اسم FITS (اختصار Function-Integrated Tactical Suitware)، وهي بمثابة نظام وظائف يتيح لأفراد الفريق تبنّي أدوار كلاسيكية من عالم Final Fantasy مثل المحارب والساحر الأسود، مع مهارات وقدرات جديدة مرتبطة بكل دور. كما يمكن لطيور الشوكوبو المشاركة الفعلية في مواجهات القتال، بينما تعود لعبة الورق الشهيرة Queen's Blood هذه المرة ببطولة ريد الثالث عشر، الذي يواجه خصومًا أقوياء يقلبون قواعد المباريات التقليدية رأسًا على عقب. ومن التفاصيل اللافتة أيضًا أن المهام الجانبية وما يرتبط بها من أحداث سردية تتغير حسب الشخصية التي يتحكم بها اللاعب في تلك اللحظة، ما يمنح كل مسار لعب طابعًا مختلفًا في التفاعل بين الشخصيات وتطور القصة.



وقد أتاحت Square Enix للصحفيين تجربة عملية مبكرة ركّزت على منطقة "متاهة الزوبعة" القريبة من الحفرة الشمالية، والتي وصفها من جرّبوها بأنها تحمل أجواء بصرية خانقة ومؤثرة تمهّد للمواجهة الحاسمة مع سيفيروث، مع ظهور وحوش ضخمة مثل جينوفا في مشاهد قتالية مشحونة بالتوتر تحاكي الثقل الدرامي الذي عُرفت به نهاية اللعبة الأصلية عام 1997.


يضع هذا الإصدار Square Enix أمام اختبار حقيقي: فبعد سنوات من التوسع في عالم Final Fantasy VII عبر Remake وRebirth، يبقى السؤال الأهم هو هل تنجح Revelation في تقديم خاتمة تليق بواحدة من أكثر قصص ألعاب الفيديو تأثيرًا في التاريخ، أم أن ضخامة النطاق المفتوح والأنظمة الجديدة قد تُلهي عن اللحظات الإنسانية الحميمة التي جعلت من نهاية النسخة الأصلية علامة فارقة لا تُنسى في ذاكرة ملايين اللاعبين؟

تعليقات