أعلن نيل دراكمان، رئيس استوديو Naughty Dog، خلال بث مباشر خيري يوم 29 سبتمبر، أن الاستوديو سيلتزم الصمت التام بخصوص لعبته الجديدة Intergalactic: The Heretic Prophet حتى نهاية عام 2026، على أن يأتي الكشف الكامل عنها خلال عام 2027. وقال دراكمان بشكل مباشر: "سنبقى صامتين لبقية هذا العام. في 2027، هذا سيتغير. سنكشف عن Intergalactic بشكل كامل"، مرفقًا تصريحه بصورة جديدة من اللعبة لم تُقدّم تفاصيل تُذكر عن أسلوب اللعب أو القصة.
اللعبة، التي بدأ العمل عليها منذ عام 2020 وأُعلن عنها لأول مرة للجمهور في ديسمبر 2024، تدور أحداثها في مستقبل بعيد حول الصيادة المرتزقة جوردان أ. مون (بأداء الممثلة تاتي غابرييل)، والتي تجد نفسها عالقة على كوكب سيمبيريا المنعزل عن العالم الخارجي منذ أكثر من 600 عام دون أن ينجح أحد بمغادرته. ويصف دراكمان المشروع بأنه "أكثر ألعاب الاستوديو طموحًا على الإطلاق"، وهو وصف له وزنه إذا ما قورن بإرث نوتي دوغ في سلسلة The Last of Us.
وفي السياق نفسه، كشف دراكمان أن الاستوديو بدأ العمل بالفعل على أكثر من مشروع جديد ضمن عالم The Last of Us، ما زالت جميعها في "مراحل مبكرة جدًا" من التطوير، على أن تتوسع هذه المشاريع في أحداث السلسلة إلى ما هو أبعد من الجزأين الأول والثاني. هذا يعني أن نوتي دوغ باتت تدير الآن جبهتين تطويريتين ضخمتين في آنٍ واحد: عالم جديد كليًا لم يتعرف عليه الجمهور بعد، وامتداد لعالم راسخ يحمل توقعات جماهيرية هائلة.
اللافت أن الاستوديو اختار استراتيجية "الكشف المتأخر" بدلًا من التسويق التدريجي الذي اعتادت عليه استوديوهات أخرى كبيرة، وهو نهج يحمل مخاطرة مزدوجة: فمن جهة، يمنح الفريق مساحة للعمل بعيدًا عن ضغط التوقعات المبكرة، ومن جهة أخرى، يترك فراغًا طويلًا قد يغذي تكهنات الجمهور أو يُصعّب الحفاظ على الزخم حول مشروع لم يُقدّم بعد أي محتوى حقيقي من اللعب الفعلي. علمًا أن ألعاب نوتي دوغ السابقة، وعلى رأسها The Last of Us Part II، عُرفت تاريخيًا بدورات تطوير طويلة نسبيًا موازنة بحجم الطموح الفني والتقني في كل إصدار.
بين صمت مخطط له حتى نهاية العام وكشف موعود في 2027 من دون أي تاريخ إطلاق محدد بعد، يبقى السؤال معلقًا: هل ستنجح نوتي دوغ في تحويل هذا الانتظار الطويل إلى زخم حقيقي عند الكشف الكامل، أم أن غياب أي تفاصيل ملموسة لأكثر من عام قد يجعل من الصعب على أي عرض، مهما كان مبهرًا، أن يرقى إلى حجم التوقعات المتراكمة حول "أكثر ألعاب الاستوديو طموحًا على الإطلاق"؟
تعليقات
إرسال تعليق