مراجعات

مراجعة Silent Hill: Townfall: هل يكفي الضباب والوحوش لإخفاء عيوب اللعب؟

 

تنضم Konami إلى موجة إحياء سلسلة Silent Hill بإصدار جديد كليًا بعنوان Townfall، يصدر يوم 24 سبتمبر 2026 على PlayStation 5 وPC، بعد فترة وصول مبكر لمدة 48 ساعة لمالكي النسخة الفاخرة بدأت في 22 سبتمبر. تتولى تطوير اللعبة استوديو Screen Burn Interactive، المعروف سابقًا باسم No Code قبل إعادة تسميته في يوليو 2025، بالشراكة بين Konami وAnnapurna Interactive التي لعبت دور الوسيط في التعريف بين الاستوديو الصغير وKonami، ووفّرت له مساحة إبداعية وزمنًا كافيًا لتحقيق رؤيته الفنية رغم أن الفريق لا يتجاوز 30 شخصًا. ويأتي Townfall ضمن وعد Konami المتجدد بإصدار لعبة Silent Hill واحدة على الأقل كل عام، بعد النجاح النقدي الذي حققته إعادة صنع Silent Hill 2 ولعبة Silent Hill f في وقت سابق.


تدور أحداث اللعبة عام 1996 في بلدة ساحلية اسكتلندية خيالية تحمل اسم St. Amelia، مستوحاة من قرية St Monans الحقيقية في مقاطعة فايف. يتقمص اللاعب شخصية سايمون أورديل، الذي يستيقظ مرارًا وتكرارًا عند أرصفة ميناء البلدة دون أي رابط واضح يفسر وجوده هناك، ليبدأ رحلة لتجميع شظايا من ماضيه ومحاولة فهم سبب عودته المستمرة إلى هذا المكان. يؤدي الشخصية الممثل جوفان أديبو، وتحيط به شخصيات مساندة غامضة مثل الممرضة زوي التي تتواصل معه عبر جهاز عرض قديم يعمل بتقنية CRT، وريتشارد، الشخصية الغامضة التي يؤديها تيري أوكوين. اختار الكاتب جون ماكيلان عمدًا فترة التسعينيات لأنها، بحسب تعبيره، لحظة "كانت فيها التكنولوجيا على وشك الانفجار داخل المنازل"، وهو ما ينعكس في تفاصيل اللعبة المرتبطة بالأجهزة القديمة.


من ناحية أسلوب اللعب، تعتمد Townfall على منظور الشخص الأول في تجربة رعب بقائي تمزج بين التخفي والقتال القريب باستخدام أدوات مرتجلة مثل الألواح الخشبية والأنابيب المعدنية، مع جهاز CRT محمول يستخدمه اللاعب لرصد الأعداء القريبين. تصف اللعبة بنيتها بأنها "خطية واسعة"، مع خمس نهايات مختلفة يمكن الوصول لاثنتين منها فقط عبر خوض تجربة New Game Plus، تتحدد جميعها بناءً على خيارات دقيقة وغير مباشرة بدلًا من تفرعات واضحة في القصة.


أما ردود الفعل النقدية المبكرة فجاءت متفاوتة: أشادت المراجعات بأن اللعبة "تصيب النغمة الصحيحة" لهوية Silent Hill من خلال الضباب الكثيف والوحوش المشوهة والتعذيب النفسي المستمر للاعب، لكنها انتقدت في المقابل جوانب من آلية اللعب نفسها. فجهاز الـCRT المحمول، رغم كونه فكرة مبتكرة، يتحول إلى عبء مزعج عند مواجهة أكثر من عدو في آنٍ واحد، كما أن التفاصيل الدقيقة المرتبطة بحقبة التسعينيات مثل الأقراص المرنة (Floppy Disks) وآلية الحفظ اليدوي عبر الهاتف بدت لدى بعض النقاد أقرب إلى الإزعاج منها إلى عنصر أجواء حقيقي. وتراوحت تجربة التخفي بين لحظات مشوّقة وأخرى محبطة، خصوصًا في مواجهة أعداء قادرين على القتل الفوري بضربة واحدة.


يضع هذا الاستقبال المتفاوت Townfall في موقع مثير للاهتمام ضمن مسار إحياء السلسلة: فبينما أثبتت Konami عبر إعادة صنع الجزء الثاني ولعبة Silent Hill f أن بإمكانها إنتاج تجارب رعب نفسي عالية الجودة، يبدو أن الوتيرة السريعة لإصدار لعبة جديدة كل عام قد تحمل مخاطرها الخاصة على صعيد صقل آليات اللعب. والسؤال الذي يطرح نفسه الآن: هل تكفي الأجواء الخانقة والهوية البصرية المألوفة لتعويض الاحتكاك في تجربة اللعب الفعلية، أم أن Konami بحاجة لإبطاء وتيرة الإصدارات قليلًا لضمان أن كل جزء جديد يرتقي فعلًا إلى إرث السلسلة الثقيل؟

تعليقات